المملكة العربية السعودية و الساعات الحاسمة

المملكة العربية السعودية و الساعات الحاسمة

عربي360 – خاص

أشارت مصادر مطلعة على الشأن السعودي أن الملك سلمان بن عبد العزيز سيعلن في الساعات القادمة على قرارت وصفت بالهامة و الحاسمة. هذه القرارات تندرج في سياق الإجراءات و التعيينات التي وقع الإعلان عنها في الساعات الأخيرة و التي كان من أهمها إصدار أمر ملكي يقضي بتعيين الأمير سلطان بن سلمان مستشارا خاصا لدى الملك سلمان بن عبدالعزيز. هذا الإجراء جاء كرد فعل على ما أراد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان القيام به من منع الأمير سلطان بن سلمان من السفر و اعتقاله.

رد الاعتبار للأمير سلطان بن سلمان لم يكن لذاته بل كان من أجل الاستعانة به لإصلاح ما أفسده ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بممارساته في مستويين في المدى القصير على الأقل و هما وضع حد لاحتقان الأمراء و إعادة مد جسور التواصل معهم و إعادة ترتيب البيت داخل المؤسسة الأمنية. في المستوى الأول يحظى سلطان بن سلمان بثقة عدد كبير من أنباء و أمراء آل سعود الذين نقلوا عبره مشاعر تبرمهم للملك سلمان بن عبدالعزيز من ممارسات نجله الذي اهانهم و اعتقل بعضهم و هدد البعض الآخر بالقتل و اعتبروا أن توليه الحكم خلفا لوالده يمثل تهديدا جديا لاستمرار حكم آل سعود و للتماسك السياسي و الترابي للمملكة.

من جهة اخرى و في سياق استرضاء الأمراء و أيضا إعادة ترتيب البيت داخل المؤسسة الأمنية السعودية و استجابة لرغبة عبر عنها عدد من كبار ضباط وزارة الداخلية نقلها إليه الأمير سلطان تعيين الأمير متعب بن عبد الله وزيرا للداخلية. و من أهم الملفات التي تزعج الملك سلمان بن عبدالعزيز في هذا المجال ما بلغه من توتر كبير داخل جهاز الحرس الوطني الذي يمثل عماد حكم عائلة آل سعود و الذي أصبحت اطاراته تشكو من ممارسات محمد بن سلمان و لا تخفي استعدادها لرد الفعل و هو ما يعني انفلات الاوضاع خاصة و أن المواطنين السعوديين أخذوا يعبرون عن تبرمهم من تدهور أوضاعهم الإقتصادية و يطالبون بإلغاء ضريبة الأداء على القيمة المضافة التي فرضها محمد بن سلمان منذ أشهر و باستعادة منح كانت تمنحها الدولة السعودية لموظفي القطاع العام.

و قد تحول مشروع تطوير مدينة النيوم ضمن مشروع السعودية سنة 2030 إلى مدعاة للتبرم و أيضا السخرية من ولي العهد محمد بن سلمان إذ اعتبر المشروع خياليا و يعكس نرجسية محمد بن سلمان و سيكون سببا لهدر موارد المملكة دون تتيجة تذكر و من الأشياء التي عمقت الاحتجاج أن عدد الذين يساهمون حاليا في تشييد النيوم الجديدة يقارب 60 ألف شخص و لكن لا يتجاوز عدد السعوديين مائتين في وقت ترتفع فيه معدلات البطالة ضمن السعوديين.

هيكل العربي

اترك تعليقاً