بعد زيارة قطر…هل يعيد قيس سعيد رسم المشهد السياسي

بعد زيارة قطر…هل يعيد قيس سعيد رسم المشهد السياسي

 تونس – ” عربي 360″ – خاص

لم يعد تنامي الدور القطري في تونس في السنوات الأخيرة خافيا و إن كان الإختلاف قائما حول تقييمها. و قد أعادت زيارة الدولة التي أداها نهاية الأسبوع الماضي رئيس الجمهورية قيس سعيد للدوحة عدة ردود فعل خاصة و أن هذه الزيارة تزامنت مع احتضان تونس لجولة من جولات الحوار الليبي -الليبي التي تعتبر مهمة لتونس لأكثر من سبب. و في مستوى الحصيلة فإن زيارة قيس سعيد لقطر لم تأت بحصيلة استثنائية بل لم يتجاوز الأمر ” وديعة ” بنصف مليار دولار أمريكي سبق لتونس أن حصلت على مثلها منذ سنوات و اعادتها حين حل أوان خلاصها و وعودا بمشاريع و إمضاء إتفاقيات في شهر مارس المقبل و إنشاء رابطة دولية لفقهاء القانون الدستوري أسندت رئاستها لقيس سعيد و أثارت ردود فعل لا تخدم في مجملها رئيس الجمهورية التونسية.

و حسب مصادر مطلعة إتصل بها ” عربي 360″ فإن الشأن السياسي التونسي هو الذي طغى على زيارة الرئيس قيس سعيد للدوحة إذ عمل الأمير تميم بن حمد آل ثاني على تقريب وجهات النظر بين رئيس الجمهورية قيس سعيد و رئيس مجلس نواب الشعب راشد الغنوشي لأن فتور العلاقة بين ” الرئيسين ” قد اعاق تطور ” التجربة التونسية ” التي تعني الكثير للدوحة التي تعمل على الحفاظ على موقعها الذي اكتسبته منذ 14 جانفي 2011 في تونس علاوة على ” توجسها ” من أن تتسرب من فتور العلاقة دولة الإمارات العربية المتحدة و ما يصر الإعلام القطري على نعته بمحور ” الثورة المضادة ” . و يبدو أن قيس سعيد قد اعتبر أن راشد الغنوشي مدعو من أجل إذابة الجليد إلى إحترام المكانة الاعتبارية لرئاسة الجمهورية و إلى إعادة النظر في ” تحالفاته ” السياسية و التخلي عن ” التغطية ” على الفاسدين. و يبدو أن راشد الغنوشي الباحث بدوره عن ” جرعة اوكسيجين ” سياسي في ظل ما يواجهه من معارضة صلب حركة النهضة و حرصه على عدم “إثارة غضب ” حليفه القطري سيمد يده لقيس سعيد و هو ما يعني أن تونس ستشهد في الأيام القادمة مفاجآت ” صادمة ” في المشهد السياسي و قد يكون تفكك التحالف البرلماني بين قلب تونس و حركة النهضة أحد أهم مظاهره.

 

أنيس التونسي

اترك تعليقاً