تونس… الأزمة تتعمق و لا حل في الأفق تونس

تونس… الأزمة تتعمق و لا حل في الأفق تونس

 عربي 360 – خاص

تأتي بطاقة الجلب التي أصدرتها المحكمة العسكرية في حق عضو مجلس نواب الشعب راشد الخياري لتضيف عاملا آخر من عوامل التوتر في مشهد سياسي ضاق على ما يبدو بأبرز فاعليه. من الناحية الإجرائية يأتي في سياق تسلسل منطقي انطلق بدعوة راشد الخياري للمثول أمام باحث البداية بالمحكمة و لكن عدم حضوره حتم هذا الإجراء و لكن سياسيا أثار الأمر جدلا حول أهلية القضاء العسكري في محاكمة شخص مدني و أيضا حول ضرورة رفع الحصانة البرلمانية من عدمه.

و لكن يبدو أن رئيس الجمهورية قيس سعيد قد حقق نقطة معنوية في حربه ضد خصميه المعلنيين راشد الغنوشي و هشام المشيشي و لو أن أهم سؤال يمكن طرحه حاليا يتمثل في معرفة إمكانية حسم الأمر سياسيا و هو ما يبدو صعبا في المدى القصير لعدة أسباب متداخلة تجعل من إمكانية ” انتصار ” أحد مكونات الخلاف غير واردة لأن ما تعيشه تونس حاليا هو أقرب إلى ” توازن الضعف “. ذلك أن رئيس الجمهورية قيس سعيد لم يشكل لحد الآن خطأ سياسيا يلتقي حول ما يطرحه من تصورات و لا يحظى حليفاه و هما حركة الشعب و التيار الديمقراطي بما يكفي من الحضور في الشارع.

و اما حركة النهضة فقد تراجعت كتلتها الإنتخابية و أصبحت عاجزة عن نسج تحالفات جديدة في حين لا يملك هشام المشيشي حزبا سياسيا يسنده في معركة فرضتها عليه تقلبات الحياة السياسية التونسية. المعركة السياسية الحالية تربك أجهزة الدولة و مؤسساتها و تهدد بأن تتشظى من حيث الولاء بين أقطاب الصراع و هو ما يمثل تهديدا جديا للاستقرار السياسي و خاصة لخدمة مواطنين اربكهم وباء الكورونا الذي حصد أرواح عشرة آلاف تونسي و لا يوجد ما يفيد أنه سيتوقف في القريب العاجل.

اترك تعليقاً