كرة القدم في فلسطين..أداة صمود و مقاومة

كرة القدم في فلسطين..أداة صمود و مقاومة

تبدو الصلة بين كرة القدم و التحولات التي يعيشها الشعب الفلسطيني وثيقة و واضحة تكفي الإشارة هنا إلى إلى أن تقطيع أوصال الوطن الواحد قد فرض منذ إتفاقيات أوسلو سنة 1993 تنظيم مسابقتين للبطولة الفلسطينية واحدة في عزة و الأخرى في الضفة الغربية هذا دون أن ننسى الفرق الفلسطينية التي تنشط ضمن ما يعرف بالخط الأخضر و الذي يعني الأراضي الفلسطينية التي وقع احتلالها سنة 1948 و التي تنشط ضمن مسابقة بطولة الكيان الصهيوني لكرة القدم و تعاني هذه النوادي من الممارسات التمييزية و العنصرية التي انبنى عليها الكيان الصهيوني.

و للشتات الفلسطيني ناديه المميز و هو ” ديبورتيفو بالستينو” الذي تأسس يوم 20 أوت 1920 بالعاصمة السيلية سانتياغو على أيدي من المهاجرين الفلسطينيين. و تعتبر فلسطين مهمة جدا بالنسبة للنادي الذي يحمل إسمها إذ تتألف ألوان القميص من الأحمر و الأخضر و الأسود و هي ألوان العلم الفلسطيني و قد صمم الفريق في السنوات الأخيرة و تحديدا سنة 2014 قميصا يأخذ فيه الرقم ” واحد ” شكل خريطة فلسطين و هو ما أثار ردود فعل رافضة من يهود الشيلي و وصل الأمر إلى الفيفا و هو ما فرض على الاتحاد الشيلي التدخل و فرض إزالة خريطة فلسطين من القميص و قد زار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مقر نادي ” بالستينو ” خلال الزيارة التي أداها للشيلي في ماي 2018 إذ يعتبره كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية أكبر من مجرد جمعية رياضية لأنه صوت من أهم أصوات فلسطين في أمريكا اللاتينية خاصة و أنه من الجمعيات المتميزة رياضيا و التي لها شعبية مهمة و سجل حافل بالتتويجات. و اما بالعودة إلى فلسطين فإن أول جمعية كرة قدم تأسست سنة 1908 و هي جمعية مدرسة الروضة بالقدس و تأسس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم سنة 1928 و انخرط في الاتحاد الدولي لكرة القدم سنة 1929 .و شاركت فلسطين في تصفيات كأس العالم لكرة القدم لسنتي 1934 و 1938 .

و من أقدم الجمعيات الرياضية الفلسطينية نادي الدجاني و النادي الاورتودكسي بالقدس و النادي الإسلامي بحيفا و النادي الإسلامي بيافا و النادي العربي بيافا . مباشرة بعد إمضاء اتفاقيات أوسلو سنة 1993 تأسس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم و انضم للفيفا و شرع في تنظيم الدوري الفلسطيني الذي عانى من الإجراءات التعسفية للسلط الصهيونية و هو ما أدى إلى إلغاء عدة مقابلات بل أن الجيش الصهيوني قصف في عدة مناسبات ملاعب كرة القدم في غزة و الضفة الغربية و منع بناء ملاعب في منطقة الخط الأخضر و قيد حركة اللاعبين و حجبت وزارة الرياضة الصهيونية الدعم عن نادي شباب سخنين مشترطة إلغاء كل المظاهر التي تدل على الهوية العربية و أن يقع رفع اعلام الكيان دليلا على قبول يهودية الدولة و يعتبر نادي بيتار القدس تجسيدا لعنصرية الكيان إذ يرفع مناصروه في كل مقابلاته شعارات مناهضة للعرب و تدعو للقضاء عليهم .و رغم الصعوبات و العوائق إستطاع الفريق الوطني الفلسطيني أن يتقدم سنة 2017 على المنتخب الصهيوني في ترتيب الفيفا إذ احتل المرتبة 82 في حين جاء منتخب الكيان في المرتبة 98. و من أهم الفرق الفلسطينية شباب الخليل و هلال القدس و شباب الظاهرية و شباب رفح و خدمات رفح.

 

 

هشام القرقني

اترك تعليقاً